المرأة العاملة و مهمة النجاح داخل البيت وخارجه

المرأة العاملة و مهمة النجاح داخل البيت وخارجه

هنالك الكثير من الجدل فيما يتعلق بقضية المرأة العاملة والضغوط التي تواجهها سواء أكانت هذه الضغوط على صعيد عملها أو داخل أسرتها  فهي مطالبة بالنجاح داخل البيت وخارجه وعليها التوفيق بين عملها هنا وهناك فلا يشغلها واجبها في أحد العملين عن الآخر ولكن ما هي العوامل التي تمكنها من النجاح وتكليل هذه المهمة الصعبة بنجاح؟

معاونة الزوج والأبناء

تقول نسرين –عزباء 25 عاما- أحرص على التوفيق بين عملي خارج المنزل وداخله وأحاول أن لا يقودني النجاح في أحدهما إلى التقصير في الأخر وهذه بالطبع معادلة صعبة جداً، ولذلك فنحن نضطر في بعض الأحيان أن يكون لدينا بعض المعاونين في المنزل لكي يساعدونا في بعض الأعمال، لذلك فان الزوج له الدور الأكبر في تحقيق هذا التوازن بين عناصر هذه المعادلة التي تعتبر مستحيلة تقريبا من دون مساعدته "

وتضيف إن المرأة إذا استطاعت التوفيق بين احتياجات منزلها وعملها خارج المنزل فلم لا ؟ وعلى الرجل أيضا معاونتها في تحمل أعباء المنزل وتربية الأطفال وان تقوم هي بدورها بمساندته في جزء من مصروف المنزل فالتعاون برأيها هو الأساس لبناء حياة أسرية صحية .

إلى أن سحر –متزوجة 28عاما- تخالف نسرين بالرأي وترى أن هذه المعادلة تعد مستحيلة نوعا ما إذ تقول " فكرتُ في الطلاق أكثر من مرة بسبب الضغوطات التي أعانيها، حتى بتُّ لا أستطيع إكمال حياتي الزوجية بشكل طبيعي"

وتضيف  "أقضي في العمل طيلة اليوم، ومع ذلك إنّ طلبات زوجي لا تنتهي عند عودتي إلى المنزل، وكذلك طلبات أطفالي الخمسة الذين أتكفل وحدي بإطعامهم وإلباسهم وتدريسهم، في حين لا يقوم زوجي بأي عمل أو مجهود بعد عودته من عمله".

وتقول: "أعمل في المنزل دون راحة، وزوجي لا يعيرني أدنى اهتمام، ولا يقدر أي مجهود أقوم به، ويتغافل عن أنني في صراع مع الوقت وصحتي في تدهور مستمر؛ بسبب الإرهاق الشديد الذي ينتابني بعد يوم حافل بالعمل الخارجي والمنزلي".

ولكن ماذا عن الرجل هل يفكر بنفس الطريقة؟

يعتبر الرجل هو الركن الأساسي والرئيس في حل هذه المعادلة وله الدور الأكبر في مساعدة زوجته على تحقيق هذا التوازن المنشود لضمان بيئة أسرية صحية .

خالد –متزوج33عاما- يقول انه لا يمانع إطلاقا أن تذهب زوجته إلى العمل إذا كان بإمكانها التوفيق بين عملها خارج المنزل وداخله وفصل ما يحصل معها خارج المنزل عما يحدث داخله ولكن من العدل أيضا أن تساهم الزوجة في احتياجات المنزل لان ذهابها إلى عملها يوميا يتطلب تضحية من الزوج ببعض اللوازم التي من المفروض أن تهيئها الزوجة له ولأبنائه

ويقول انه يقدر الدور الذي تقوم به زوجته ويحاول مساعدتها في حل المشكلات التي تواجهها كامرأة عاملة من خلال تقدير الدور الذي تقوم به كامرأة وحرصي على راحتها النفسية باختصار  فأنني أرى أن نجاحها هو نجاحا لي "

المرأة العاملة الأكثر سعادة

ومؤخرا أثبتت دراسة أمريكية أن المرأة العاملة تكون أكثر سعادة مع زوجها وتستطيع بناء حياة زوجية صحية أكثر من النساء الغير عاملات .

أما تشير الدراسة إلى أن تعاون الأزواج مع زوجاتهم في أداء المسؤوليات المنزلية يشعر الزوجة بمزيد من الديناميكية في حياتها الزوجية كما أن عملها يشعرها بقدر من المساواة مع زوجها الأمر الذي من شأنه آن يزيد معدلات السعادة الزوجية بين الطرفين

بالإضافة إلى أن غياب كلا من الزوجين خارج المنزل من شانه أن يزيد المحبة بينهما استنادا للحكمة الشهيرة "الغياب يزيد القلب اشتعالا".

ولا يقاس  حجم التوازن بين متطلبات الحياة العملية والعائلية برقم أو نسبة مئوية، لأن هذا النجاح لا يُكلّله إلا دعم العائلة ومساندة الزوج أولا وتفهم الأبناء في ما بعد.

أضف تعليق
تعليق